قصة قصيرة -عن مكان كل المكان و زمان اي الزمان


تدور احداث هذة القصة في زمان غير معلوم.. فهي تصلح لكل زمان مادام الانسان هو صانع الحدث و المحرك الوحيد للخطيئة .. وما دام الخير و الشر لازالا في صراعهما السحيق علي البقاء والذي هو الطبيعي بالنسبة للاولي و الابدي بالنسبة للثانية .. ومادامت السلطة سوط يضرب بة الشر علي يد الخير حتي الفناء ان طلب التحرر او الخنوع ان طلب الحياة.

هي قصة ملحمية كما قرأناها كثيرا مع فارق الدوافع .. ربما تشابهت الاحداث ولكني اضمن تفاصيل مختلفة.
تبدأ احداث القصة عندما حاول هذان الذان ربما هما في العشرين و يقرأها أخر في الثلاثين وربما اقل من كل هذا .. فمع تحرك الوقائع يتغير المضمون للحفاظ علي ثبوت الالفاظ  .. عندما حاول هذان الشابان تذكر الاحداث بدون تفاصيل .. فقرارهما اليوم بأن يمكثا هنا ساعة في مكانهما هذا نابع من يوم ربما هو قديم عندما قرر شعب نفس المكان انه غيرمضطر للتأقلم علي واقع مرير يصنعة فاسد وضع يدة في يد قاتل في حاشية هي المعني الاصيل للسادية المطلقة .. قرر انة حانت لحظة الخلاص و تحرير الارادة و صنع المصير

خرج شعب نفس المكان علي النظام لاسقاطة وانتزاع صولجان السلطان الفاشي لتنظيفة و اعادة تشكيلة ثم تمريرة لمن يستحقة.

تنهد احد الشابين مبتسما بمرارة قائلا لنفسة فيسمعة الاخر فقد توحدا منذ امد ليس ببعيد .. “ليت الانسان بهذة المثالية حتي يتمسك بالهدف الاول كما كان دون تلويثة بعادم مصدات الاحلام الفاسدة و قوامع الاماني السادية وقاطرة الرغبات بعرباتها المرضية لنذوات نفوس مريضة بضعفها المفرق للجموع المتوحدة في الاساس علي الخير المنزة في جوهرة الفطري .. ولكننا هكذا منذ البداية.”

بدت لهما من بعيد احداث تلت تلكم الاولي حين قرر الشعب قرارة الاول .. فشاهدوا كيف ان الشعب الثائر قد شتت جموعة فضربت وحدتة .. فلا صولجان انتزع و لا صولجان مرر

تفرقوا كل ليركب عربة بالقطار الماض في نفس الطريق القديم الانهائي .. فهو دائما مانراة يسير و هو في الاصل ثابت .. فكل هذا الماضي تضليل .. وقد اخترنا العودة الية .. فكان من خاف فرضي بأول عربة و خنع و استسلم ثم عاد ادراجة لما كان علية قبل قرارة الاول .. ومنهم من ابتدع و حور رغبة في عربة اكبر فحور المبادئ و حرف القيم بحجة الحنكة السياسية و الكر و الفر .. ومنهم من نافق و منهم من باع و منهم من لم يفعل شيئ … الا هؤلاء.

“لم يفكر احدا ممن سبقونا للقطار في هؤلاء و لا لما هم هكذا .. فمات من هؤلاء من مات و اسر من اسر و شوة من شوة و منهم من لا نعرف لهم مصير ..”

“هكذا هي جل النهايات طالما ارتضي الشعب الاختيار بين ماهو مفروض . فحتي من ركب القطار , من اعطاهم صفات الانبياء فنتبع خطاهم ونبرر خطاياهم فتصبح افعالهم حكمة و ننسي مصائبهم فتصبح فتات غير مؤثرة لا يصح ان يذكرها التاريخ فلهم كل الحق ان يعيدوه مع اجيال اخري – لماذا يتبع الشعب دائما من يختار القطار ؟ .. هؤلاء ليسوا كهؤلاء.”  قالها بانزعاج للثاني الذي مالبس ان اتسعت ضحكتة الاولي ..

“لا يصح الا الصحيح .. اخترنا قانونهم ليأخذ لناحقنا ممن وضعوة حيث قامت عليهم في المرة الاولي .. اخترنا قضائهم بقضاتهم يحكم بيننا وبينهم .. وتعجبنا لحكمهم لهم علينا .. اقنعنا انفسنا بالامر الواقع مغمضين اعيننا عن قوتنا الحقيقية و التي هي عنا ليست ببعيدة .. فتنحرف المعاني عن السبيل فتتشوة الثوابت .. فيصبح التنافس معهم بالقانون هو منتهي الثورة .. ومن يعود للفكرة الاولي هو منسحب و كلامة محض خرافة .. ليت خرافة يأتي فيري ليعلم كم كان واقعيا في زمانة و انة سيأتي يوما يطلب فية المظلوم من المنافق ان يلتزم قوانين القتال”

“لكننا تعلمنا الدرس و علمناها واضحة ان الثمار لا تسقط من شجرة لؤوم .. انما تنتزع رغما عنها.”

فتسارعت المشاهد اكثر وزاد ترددها عندما قرر الشعب ان ينحي راكبوا القطار بقطارهم .. فخرج مرة اخري بنفس النوايا التي هي قديمة في الجوهر جديدة في الوسيلة صحيحة في كل الاحوال  علي القلوب معلقة تنير الطريق الذي قد يكونوا ليس كما خرجوا حين يصلوا لمنتهاة ..

لقد قرر شعب نفس المكان و رفض الامر الواقع .. رفضوا السلطان الجديد بنفس الصولجان القديم .. وصنعوا صولجانا جديدا بلا سلطان .. لا نزاع فية و لا شهوات .. خرجوا وفرضوا صولجانهم مهمشين القديم بسلطانة .. خرجوا غير مبالين باحتياجاتهم و لا بمن يلبيها لهم .. فقد قرروا ان يكفوا انفسهم ذل السؤال  .. فهم الاكثر و الاغلب .. فتمكنوا و سيطروا علي كل اين يمكن ان يدخل لهم حاجة تضعفهم او تبطئ من خطاهم الساحقة ..

خرجوا فأمنوا نفسهم فلا حاجة لامن السلطان ولا الصولجان..
خرجوا فأطعموا انفسهم فلا حاجة لطعام الصولجان ..
خرج كل منهم ليفعل ما يستطيع ان يقوم بة فسيطروا علي نفس المكان فاكتملت القوة ..

“لم تكن بهذة السهولة .. فقد قاوم الصولجان و جمع كل رجالة و ضرب الكل و ارهبهم في الطرقات و نازعهم مأمنهم و كانت حرب صراع علي المصادر .. فمن سيطر فاز و انتهي الامر”

“اعتمد الصولجان القديم علي العدة و العتاد و سيطرتة علي وحدة رجالة واعتيادهم البطش ونفوسهم الغير أدمية فكانت ضربتة قوية فيما سبق .. الا انة لم يعي ان الشعب قد تعلم الدرس و توحد وحدة لا شتات فيها .. فكان لة الغلبة في الامكانيات و كان لنا الغلبة في العقيدة و العدد .. فتراجع اي سلاح مهما كانت قوتة امام هذان السلاحان”

“كانت ليالي رهيبة تلك .. عندما يخرج الشاب مع ابية مسلحين بتلك العقيدة الاصيلة للخير منتصرا علي كل الشرور .. خرجوا غير مبالين بنهاية الليلة ربما عاد احدهما دون الاخر او ربما لم يعودا هما الاثنان ..”

“منظومة كانت هي في اوج اكتمالها .. كل لة دور .. حمي من حمي و قاتل من قاتل و زرع من زرع و اسقي من اسقي و ابدع من ابدع فبنينا مكاننا بنا بدونهم .. ففقدوا سلاحهم الاول .. الذي طالما قمعونا بة ..”

“لحظة تقرر فيها الشعوب ان المسؤلية ولو تكلفت نهايتها ما هو غالي خير الف مرة من عدم المحاولة
لحظة تقرر فيها الاشخاص ان لابد من بداية يصنعها شخص وان هذا الشخص لا يملك اكثر مما يملكونة
لحظة تقرر فيها الشعوب ان ثمة طريق وان بدأ فلابد من نهاية و الا لكانت اشر الطرقات
لحظة يؤمن الجميع ان الحياة مبدأ و قيمة تحتاج لمن ينبت ثمارها .. وبدون التضحيات فلا سبيل لها من حياة
لحظة نصنع فيها الخيار فالكل فية الخير طالما نحن مقررية
لحظة تقرر فيها الشعوب .. اما الحياة كما خلقت بفطرتها .. او الموت حيا في حياة لا هي كما خلقت و لا بالفطرة لها صلة”
لحظة يقرر فيها الشعب انة غير مضطر لقبول الذل .. فهو ضد الفطرة القويمة

و يبقي لك ان تحدد .. في اي مكان يجلس الشابين .. ولماذا هم في الاصل جالسين .. متروكة لك .. ولك كل الحق في صنع الخيارات ثم لتختار اقربهم لما تحب .. لا لما تراة ممكنا

Advertisements

One thought on “قصة قصيرة -عن مكان كل المكان و زمان اي الزمان

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار وردبرس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s