تدوينه مسرحيه


tear gas

مسرحية تجريبيه رائعه تبشر بنوع جديد من الفن المسرحي الاكثر انتاجا و تطورا في الاخراج و الاداء التمثيلي …

تبدأت الاحداث كعادة هذا النوع من مسرحيات هذه الفتره ولكن هذه المره اختلفت تماما عما كان يعرض  مما يدل علي تطور فني و انتاجي ملفت للنظر الا لمن اغمض عينيه عن فن الساحه ..

المشهد الاول : يتجمهر المعترضون امام مكان سيادي في خلفية المسرح يرمز للنظام بشكل او بأخر ثم يبدأ بعض من هم في المقدمه  بفعل ما يبرر من بالداخل للبدأ في رش المياه والتي تستمر لساعه او اقل ثم يبدأ الاكشن.

المشهد الثاني : تدخل عربات تمثل مدرعات قوات الامن من يسار المسرح وتضرب علي مايبدوا قنبلة غاز  و غيره لتفرق الجموع لابعادهم من امام البوابه اكبر مسافه ممكنه لتتيح لباقي المدرعات التي تدخل المسرح بدورها بالترتيب المكتوب في السيناريو للتمركز علي الخشبه بين الحشود وبن المكان السيادي.

وصف المشهد الثالث .. عدد المدرعات المستخدمه تقريبا (7) تضمنت ثلاث انواع مختلفه لم تكن تستخدم كلها في مسرحيات سابقه مما يدل علي بداية نوع جديد من فنون المسرح (ملحوظه .. بدا ان هذه المسرحيه تجريبيه) ..

المدرعات المستخدمه هي تلك المدرعه التقليديه في كل العروض و المدرعه الصاعقه (الي بتكهرب) و مدرعات ضخمه اطلق عليها بعض الممثلين  اثناء احد المشاهد اسم الكاسحه مما اكسبها شسيئ من الهيبه ولكن للصدق كانت هذه اول مره اراها تستخدم بهذه البراعه مما يدل علي تدريب و اعداد طويل.

لم يستخدم المخرج المدرعه الصاعقه هذا العرض .. يبدوا وانه فقط (بيلين الكاوتش) او لم يرد في السيناريو الذي عرض دورا لها ومن هنا طرأت في ذهني تساؤلات (هل يمكن ان يخرج النص المسرحي عما كتب المؤلف فيضطر الا استكمال المسرحيه بسيناريو أخر !!! ام انها خطأ في التصميم !!!) .. استخدمت المدرعات الصغيره للهجوم القصير واستخدمت فيما بعد للسيطره علي الكوبري (وبذكر الكوبري احب ان اشيد بالتصميم الرائع للديكور وتناسق الارتفاعات و المسافات التي استخدمت ببراعه في الاحداث) .. اما المدرعات الضخمه (عروس المسرح) فاستخدمت للهجوم الكامل والمطاردات و فتح الطريق للمدرعات الصغيره التي يبدوا ان المؤلف يريد ان يوضح ان الامن يخشي علي المدرعات الصغيره حتي لا تؤثر كما كان يحدث في عروض سابقه فيمهد لها دائما الطريق بالمدرعه الضخمه.

لم يتواجد اي نفر مترجل في هذا العرض من الامن .. فقط المدرعات و الحشود المتجمهره.

ملحوظه .. اهتم المخرج هذه المره بدقة التصويب وعدم عشوائيته .. فمثلا قذف قنابل الغاز من المدرعات علي المسرح كان يصل لهدفه بالضبط قاصدا لعدة اغراض.

فأحيانا كانت تضرب القنابل بشكل يسهل التقاطها والعدو بها تجاه المدرعات فينعزل ملتقط القنبله عن الاخرون فتهجم المدرعات .. وفي هذه اللحظه يمكن القبض علي ملتقط القنبله بكل سهوله.

أحيانا يتم الضرب علي اهداف صغيره في مستويات عاليه مثل الكوبري.

وأحيانا يضرب بشكل يصعب التقاط القنبله فيمتلئ المكان بالدخان فيخلي الساحه لبرهه وتنعدم الرؤيه الا من ضواء المدرعات في أخر المسرح.

وصف المشهد الرابع .. تناغم و تناسق في حركة المدرعات علي المسرح بشكل انسيابي .. فنري فتح الطريق يتم بسهوله ويسر واحتلال المواقع نفذ بمنتهي الاتقان حتي ان بعض الممثلين لم يجدوا في هذه اللحظة الا سياره ملاكي وضعت علي المسرح ليختبئوا خلفها من سرعة تنفيذ الحصار.

المشهد الاكثر اثاره :

عندما احتل الثوار الكوبري من فوق المدرعات وكانت المدرعات تضرب القنابل بأعلاه بشكل جيد .. الا انهم كان لديهم سيناريو اخر.

بدأت المدرعه الكبيره في الهجوم ومطاردة الحشود لابعد مسافه ممكنه خارج حدود المسرح حتي ان المشاهد العادي في اي درجه من درجات المسرح لن يراهم للحظه  (ملحوظه .. صممت الكباري ليكون ارتفاع احدهما اكبر من الاخر المواجهه للمبني السيادي المرسوم في خلفية المسرح وتتمركز امامه المدرعات) .. هرع المتظاهرون هربا من المدرعه و من كان بالخلف طارد المدرعه التي خرجت من المسرح فاخلت الساحه تقريبا من المتظاهرين الا بضعه صغيره .. تحركت مدرعتان علي هدي المدرعه الضخمه التي افسحت الطريق وابعدت المتظاهرين .. وهنا كان من بقي ولم يطارد المدرعه الضخمه محاصر .. السياج من خلفهم و الكوبري علي اليمين و المدرعتان في المواجهه .. حتي ان البعض اختبأ خلف السياره الملاكي.

كان هناك اختيارات عده للمدرعتان .. فاختارتا ان يحتلا الكوبري الاقل ارتفاعا لتأمين المدرعات بالاسفل.

بعد ذلك قام المتظاهرين بوضع بعض المعيقات علي منزل الكوبري احضروها من خارج المسرح لمنع المدرعتان من النزول بعد صعودهم .. وبذلك فقد المشتبك الكوبري تماما وسيطرت عليه المدرعات.

بعد قليل وكأنه تجريب لتكتيك جديد لكيفية استخدام مساحة المسرح في مشهد اكثر تعقيدا .. هاجمت مدرعه المتظاهرين الذين وقفوا علي منزل الكوبري لمنع المدرعتين من النزول ..  فكان المشهد كالاتي (مدرعه بالكوبري الاكثر ارتفاعا تكشف من يتجمع بالكوبري الاقل ارتفاعا وتضربهم فيهربوا تاركين الكوبري للمدرعتين لتقررا ان يرحلا او يبقيا .. وبالطبع بقيا مرابضين في اعلي الكوبري) ..

ملخص المسرحيه ..

استخدام ادوات جديده

اجاده في الادوات التقليديه

تناغم وانسجان في الحركه

براعه في استخدام التصميم للتفوق

السرعه و الانتشار

الدقه و التزامن بين المؤديين

سيطره كامله علي المسرح

يمكن بمنظوري النقدي ان نطلق علي هذه المرحله من هذا النوع من فنون المسرح بمرحلة (التطور) وحتي يستمر التطور لابد من تطور أخر لنصل الي مرحلة (التوازن) .. فيبدوا ان ماذال خيال بعض المؤلفين عاجز عن خلق ادوات و فنيات ليستخدمها الممثلين لرسم أحداث اكثر اتزانا تحول دون الوصول الي نفس النهايه في كل مره ..

ربما نحتاج الي التطوير في هذا الفن .. او الامتناع عنه تماما و البحث عن فنون أخري الغلبه فيها للمشاهد و الممثلين.

Advertisements

One thought on “تدوينه مسرحيه

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

w

Connecting to %s