انا ضد تدريس الدين في المدارس و ضد خانة الديانه في البطاقه


بداية لا أعلم ان كانت هذه المعلومه مفيده ام لا ولكن دعوني أخبركم انني أومن بأحد الديانات الابراهيميه مرورا بالشك ثم اليقين وصولا الي نقطة دعم ايمانيه مستقره والحمد لله .. خذوها معلومه ودعوني أبدأ في السرد.

الموضوع الأساسي للتدوينه هو الرد علي من سألوني لماذا؟ عندما قلت اني ضد خانة الديانه في البطاقه و ضد تدريس الدين في المدارس, بل وأضفت أنه وان تم تدريس الدين في المدارس فيجب ان يتم تدريس كل الاديان دون تحيز لدين او الفصل بين الطلاب كل لدينه

هذا الموضوع جزء صغير من طرح كبير يتعرض لفكره هامه جدا .. وهي كيف نربي أبنائنا دينيا لنضمن الايمان الكامل دون ان يصبح الدين عاده او شيئ رسمي كالاسم او يصبح مصدرا للشك او صنما يتعبدون له او تغيبا للعقول او طوق حول حرية الخيال او مدخلا يقمعون به او العكس .. فالطبيعي ان يتحرك الانسان من اللادين الي الدين وليس العكس .. ولكن مانراه الان من ألحاد العديد و العديد ما هو الا نتاج بدايه خاطئه لفكرة الاعتناق منذ الطفوله

ولكني لن اتناقش في هذه الفكره الان فربما لنا فيها حديث اطول و أكثر تركيزا

اما عن تدريس الدين في المدارس … فانا ارفضه للأتي.

اولا مشكلة ثوابت المنهج

      فرض الدين علي الطفل بشكل كامل ملتزما به كمنهج ثابت الخروج عنه او الشك فيه خطأ يدفع ثمنه الطفل درجات قد يرسب لها تعد جريمه قيميه في حق الطفل .. فأيا كان المنهج الديني المعروض في الكتاب الدراسي فسوف يرسخ مجموعة ثوابت قد يشك فيها الطفل ولكنه ملتزم بأقرارها في ورقة الاجابه .. وفي هذا خلل بمبدأ اساسي عقائدي و قيمي في نفس الوقت .. فمن هنا نبدأ رحلة صناعة أصنام الدين ليصبح كيانا غير عقلي او حتي روحي .. انما هو أمر مكتوب لابد منه

ثانيا   مشكلة سماحية الابداع و حدوده

عقيدة الدين في الاصل ليس بالعلم الفيزيقي او الرياضي او التاريخي او المنطقي الذي يخضع لمسلمات نظريه او حدثيه لا شك فيها الا بمرجعية نظريه أخري او نص أخر .. اما ان يتم طرحه في منهج علي أنه علم منطقي و مسلم به يحدث كارثه تعليميه .. فالمسلمات الرياضيه و النظريه يمكن عبر الازمان الخروج عليها و أثبات خطئها او عدم دقتها او قصور في احد تطبيقاتها .. وهذا ما نسميه الابداع و الاختراع و الاكتشاف والذي نربي ابنائنا عليه … ولكن .. ماذا وان طبق الطفل نفس المبدأ و المنهاج العلمي علي الدين .. فهل سيرحب به عالما ام هو كافر ؟  .. ام لا يجوز الشك في النظريه الدينيه الممنهجه في الكتاب المدرسي ؟ وهل للابداع هنا حدود ؟

ثالثا  مشكلة المرجعيه و المعلم

لا مجال للشك فيما سينقله المعلم في شرح منهج رياضي او فيزياقي او طبيعي مثلا .. الا اننا دائما تساورنا بعض الشكوك عندما يتعلق الموضوع بالتاريخ .. فالخلفيه التاريخيه لعائلة المعلم مثلا قد تجعليه يعرض التاريخ بشكل خاطئ .. فيحدث هذا دائما عندما يتحدث محبي عبد الناصر عن السادات و العكس .. فمابالك بالدين .. فيتوه الطالب و يشتت بين المعلم المتشدد دينيا و بين الاصولي و بين القرأني و بين المعلم الغير مستقر عقائديا في مرحلة الشك اليقيني مثلا .. يتوه عندما يحصل علي اجابه اجتهاديه من معلم فتصبح عنده قاعده يبني عليها عقيده في الاصل منقوله من الاهل مشوهه من المعلم .. ومن اكثر المواضيع الشائكه في هذا الحديث عن المرأه و الحجاب و اللحيه و الثوب و خلافه .. انها مشكلة المرجعيه عامة

رابعا  مشكلة الاولويات

لا ينكر احد اننا وللاسف بالدين نتفرق و لا نتجمع لسوء استخدامنا وأشياء اخري .. اي ان اختلاف العقائد يحدث الفروقات بين الاشخاص و يحدد العلاقات فتصبح المدرسه مجتمعات يسود فيها الاكثريه .. فانا نفسي شاهدت ذلك و تأثرت به في المدرسه عندما أسمع ان هذا فصل اصحاب الديانه الفلانيه او هذا مدرس الدين الفلاني او هذه الحجره التي يدرسون بها الدين الفلاني والعكس بالتأكيد .. فمشهد الطلاب الذين يغادرون في حصة التربيه الدينيه ليذهبوا الي مكان ما فقط لانهم علي دين غير دين الاغلبيه الجالسه في الفصل يرسخ مفاهيم كارسيه لسنا بحاجه ابدا لاستثارتها داخل الطفل بأي حال من الاحوال

خامسا  تسييس الدين

ولن يستطيع احد انكار ان في ظل السيطره و الهيمنه النظاميه علي كل مداخل العقل فأصبح الكتاب المدرسي سلاح فتاك و رادع لأي عقل قد يخرج عن النص المكتوب في الخطه النظاميه .. فيسرد التاريخ مثلا كما يخدم الحاكم .. فيمجد من يمجد و ينبذ ما ينبذ .. اسقط ذلك علي المناهج الدينيه .. فقد يحرم ما يحرم و يوجب ما يوجب

اخيرا

لندع الدين منهج حياة بتطبيقه وتفعيله مع ذكر المرجعيه الدينيه في السياق التعريفي ثم البحثي ثم الدعوي وبالترتيب .. فنعم نحن ندعوا الاطفال الي الاديان بالمثل و المبادئ و العرض القويم للمرجعيه الدينيه .. فيكون المحرك هو المبدأ الذي يجتمع عليه الابناء وقت الاجتماع و لتكن العقيده بداخل كل منهم تحرك أفعاله ولكن لا تميزه بالمسمي او بخانه في البطاقه يوم ان يكبر … لنسأل اطفالنا الصغار ما هي ديانتك و لماذا و لنسمع الاجابه …

اما ما اراه مفيدا في المراحل التعليميه هو المساعده البحثيه فيما يتعلق بالدين .. دعم الطفل بالمرجعيات الغير محدوده و الغير موجهه .. تنمية الجوانب و الادوات البحثيه للوصول الي الاجابات .. التعريف بالاديان في السياق البحثي و المعرفي

وفي النهايه ان أؤمن بأنه لو اقتصر ذكر الدين و مايتبعه من مناسك علي انه عاده ترسخ داخل الطفل فيشب عليها .. فلا حاجة لذلك

بالمثل في فكرة البطاقه .. نفس الفكره .. جعل الدين شيئ رسمي ظاهري يميز شخص عن شخص رسميا بعيد عن الجوهر … فالبطاقه الوطنيه يجب الا تفرق بين الهويه لمجرد الاختلاف الديني .. فالدين ليس جزء من الهويه الوطنيه … فالدين لله و الوطن للجميع

الفكره في ان البطاقيه القوميه او الوطنيه مش مستند .. البطاقه عباره عن مفتاح للدخول علي المعلومه المطلوبه بتفاصيل حسب الحاجه .. هناك حد أدني للمعلومات تم طبعها بشكل واضح كالعنوان و الاسم مثلا .. اما معلومة الدين فطالما انها لن تضيف معلومه مقرره لفعل معين لحظيا فلا داعي لها ظاهريا .. اما عن فكرة الدين و التكوين الوطني فطالما ان نوع الدين لن يستخدم كمقياس لمدي الوطنيه او التفريق او القرار فلا معني للجمله لشرح خانة الديانه في البطاقه الوطنيه .. اما وان كنت تتحدث عن المبدأ فلا خلاف علي ذلك الا انه طرح مختلف تماما عما اطرحه هنا

ولكم جذيل الشكر

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

w

Connecting to %s