الزمن – بين انتهاك السلطه و معضلة النهايه


time domainهذا المقال ليس علمي او فلسفي او ديني او سياسي .. انما هو محاوله لفهم البعد الرئيسي للحياه التي نتشارك كلنا الافعال من خلاله

الفكره المطروحه في المكتوب عن البعد الزمني او مقياس الزمن ربطا بعدة افكار رئيسيه تسهم بشكل مستمر في تحديد الاتجاهات و الاوضاع الانسانيه وكذلك السلطه وتنتهي بطرح بسيط للتنخلص من معضلة الزمن

هناك عدة نقاط رئيسيه دونتها علي الهامش حتي لا انسي الاشاره اليها اثناء تدفق الكلام الذي عادة ما يبدأ من اللحظه صفر للتدوين ثم تبدأ الكلمات في الظهور بشكل كمي متزايد مع مرور الزمن , فاما ان نسيطر علي الخط الزمني للتدوين فنتحكم بالافكار المكتوبه او نفقد السيطره عليها فنكتب ما يقرره التدفق فتتغير النهايات ونحيد عن الفكرة الاولي والتي بسببها بدأنا التدوين

هذا هو بالضبط الموضوع

الافكار الرئيسيه للمقال قد تنحصر في العلاقه بين البعد الزمني و ثبوت النهايات , العلاقه بين التردد و الزمن لحل الخلل , السلطه وانتهاك البعد الزمني وتشويه التدفق , النسخ المختلفه لخط الزمن , الاختصارات الزمنيه والتي نتج عنها انحدار في التدفق الكيفي للخبره الانسانيه

هناك شرط وحيد لنبدأ قراءه هذه التدوينه وهي ان نعترف جميعا ان هناك بعد زمني من الاصل فأنا لن أحاول اقناعك بأن الاشياء لا تحدث جميعا في نفس الوقت . فقط هناك زمن وهناك تدفق يتغير مع الزمن حتي النهايه ان كان ثمة نهايه

من هنا نبدأ التدوين

معضلتي دائما في النهايات وليست البدايات. فانا لا اثق في الماضي ابدا لأقيس عليه فأستنتج كيف كانت البدايه , الا اني استخدم تفاصيل التدفق لرسم حدود و تفاصيل تساعد في تكوين نموذج منطقي و مريح للبدايه , نموذج يتطور مع الزمن , ومن هنا يأتي اول طرح . هل البدايه تحدد سير الاحداث ام العكس؟ الفكره التي اتبناها هي انه دائما ثمة بدايه لأي تدفق,قد نختلف علي كون هذه البدايه في انها عشوائيه ام منظمه و مقصوده الا اني وصلت في نهاية الامر ان بداية كل البدايات لم تكن ابدا عشوائيه انما هي منظمه و مقصوده لنهايه موصوفه او ربما لا نهايه وهذا محور النقاش في التدوينه , وهذه الفرضيه ليست شرطا لقراءة التدوينه ولكني ابني عليها الافكار ,و هذا ما اتبناه في تدفق احداثي واقيس عليه ليكن ميلادا لطرح معادلة الخط الزمني والتي احاول حلها

ان كان لكل خط بدايه ونهايه , وان كانت البدايه مقصوده وغير عشوائيه , فهل النهايه ايضا محدده ؟

ومن هنا يأتي الاختلاف الاكبر , هل النهايه محدده علي خط الزمن ام انها محدده وصفيا ؟ الفارق بين الاثنين كالفارق بين البحث عن شخص معين وبين البحث عن صفات شخص معين. الاولي تقرّ حقيقة ان الخط الزمني ثابت لا يتغير ببدايته و نهاينه المحدده – اما الثانيه فلا تضع حدا ثابتا للخط الزمني وانما وضعت شروط النهايه فان تحققت انتهي الزمن و ان لم تتحقق استمر التدفق

و ابدأ طرحا أخرا , هل احتمالية الاستمرار اللانهائي قائمه ؟

الفكره التقليديه في هذا التساؤل تكمن في العلاقات بين النسخ المختلفه للبعد الزمني , هي نسخ مختلفه في بعد واحد , فثمة بدايه الان وثمة بدايه غدا ولكن قد تتوقف نهاية الاولي علي تدفق الثانيه او ربما علي نهايتها. و ان هناك خط رئيسي يضع حدا لكل الخطوط الزمنيه الاخري . هذا جيد ولكني لو تتذكروا فقد تكلمت عن بداية كل البدايات و التي كانت بدايه للتدفق الرئيسي الذي يحتوي كل التدفقات الاخري . هذا هو المقصود الان , واعيد السؤال هل احتمالية التدفق اللانهائي وارده للخط الزمني الرئيسي الذي يحتوي كل النهايات ؟

هنا اطرح عدة افكار ودون تفصيل – الاولي لها علاقه بأي تدفق رئيسي كان او فرعي , متصل او منفصل. فلكل تدفق عوامل تساعد علي استمراره , فتدفق المياه يستمر الي لحظه ينتهي فيها المنبع من الامداد و تنخفض سرعة التدفق بانخفاض الضغط من المنبع , هذه الفكره تجيب ب(لا) علي السؤال السابق , فلا تدفق لانهائي نظريا , اما النهايه فيعلمها من وضع معادلة التدفق من البدايه و التي عن طريقها يمكنه حساب النهايه , وهذه هي الكارثه , فبعض الناس تحاول ان تفرض انها تمتلك متغيرات المعادله او تعلمها و تبدأ بالتحكم فيها ظنا منها انها ستحافظ علي التدفق لاطول فتره ممكنه , فيبدأ سيل الفروض بالانهمار حتي ينسوا اساسا ان هناك حكمة ما للتدفق فينتهي بهم الامر لمجموعه لا ترغب الا في استمرار التدفق دون حكمه واحده , وهؤلاء الناس بالفعل موجودون في الحياه وفي محاولات دائمه للسيطره علي الموارد و مدخلات الطبيعه للحفاظ علي استمرارية الحياه كما هي ليس بزيادة الموارد ولكن بالسيطره علي عدد المستهلكين ومكان الاستهلاك , فنجدهم ولاستحالة الفكره يفرضوا انه من الطبيعي ان يضحوا بالانسان نفسه من اجل الحفاظ علي الحياه لانسان أخر !! هؤلاء من يسموا المالثوزيانز او الجياميرا أورتيس , ففكرة اللانهائيه هنا تتسبب في كوارث انسانيه لا حصر لها , فهذا تسلط علي الحياه ككل فكان من الطبيعي ان تظهر العديد من الانتقاضات التي لاقاها متبني هذا الطرح , فنجد مثلا نظريه “ايستر بوزورب” المضاده تماما لنظرية “مالثوز” , فهي تثبت ان زيادة الموارد تواكب زياده أعداد البشر في العالم انما المشكله في التوزيع حيث ان الموارد لا توجد حيث يحتاج اليها الناس و السبيل الامثل للتعامل مع الخط الزمني هنا هو الاهتمام علي رفع الكفائه الانسانيه لزيادة انتاج الموارد وليس العكس . لن افصل في هذا ولكني اشرت اليها كمثال للنتائج المترتبه علي الفكره

الفكره الثانيه و هي مختلفه عن الاولي بعض الشيئ ولكنها تتحدث عن نفس الشيئ . ان الخط الزمني الرئيسي والذي يحتوي كل الخطوط الزمنيه الاخري مرهون نهايته باستخدام الانسان للموارد الممنوحه من البادئ و كفائة الممنوح في الحياه ولا أعني هنا الموارد الطبيعيه كالماء و الوقود فقط انما اعني الموارد كلها , فالحب مورد و الصداقه مورد و الصدق مورد , وهذا محور رئيسي انتهكه اصحاب الفكره الاولي , فحددوا الموارد علي ما هو ملموس مع ايمانهم باللانهائيه. وهذا لا علاقة له بسلطة محدده , انما هي تبدوا كالفرصه , ان احسنا استغلالها استمر الزمن وان اسأنا فنحن نعجل من النهايه الغير محدده زمنيا

هل هذا يعني ان حكمة كل خط زمني تتناسب طرديا مع طول الخط ؟ اي انه كلما زاد طول الزمن زادت احتمالية الوصول الي الحكمه ؟

ليس بالضروره بالطبع فهناك اشياء التناسب فيها عكسي , فان استمرت كان التأثير سلبيا علي الخط الرئيسي , ولكن دعونا نعود للخط الرئيسي مره أخري , هل حكمته تتناسب طرديا مع طول الخط ؟ ان كان فلابد من ان نحاذر من ان نسلك مسلك من انتهكوا الخط الزمني بحجه الحفاظ علي التدفق

هناك مشكله تواجه كل من يعمل داخل خط زمني نهايته محدده سواء تحديد زمني او تحديد وصفي كما فصلنا مسبقا. المشكله انه قد ينتهي الخط دون الوصول للحكمه التي بدأ لها الخط و استمر التدفق , وهذا يبدوا منطقيا ان تحدث مثل هذه السيناريوهات , فنراها مثلا في المباريات او الالعاب او حتي بعض المشاريع محددة النهايه. الا اننا وقياسا علي كل ما فات قد لا يتقبل البعض هذه الفكره علي الخط الرئيسي للحياه , اي ان نصل الي النهايه دون تحقيق الحكمه , وهنا يجب ان نقبل بشكل او بأخر ان هناك سلطه ما يحملها نفس من بدأ الخط الرئيسي , وهي سلطه ربما لا تحدد النهايه زمنيا انما تتحكم في أطراف المعادله الزمنيه لتحافظ علي الاستمرار حتي تتحقق شروط النهايه . هي السلطه التي عندما حاول الانسان امتلاكها أفسد

هنا تأتي فكره بسيطه و منطقيه جدا , هي انه في الخطوط الزمنيه الطويله والتي لا نشهد بدايتها ولا نهايتها لكل فرد منا خطه الزمني الخاص به والمتناهي الصغر مقارنة بالخط الرئيسي . وهنا يأتي طرح التردد داخل الخط الزمني المحدود

فكيف يزيد الفرد من كفائته داخل الخط الزمني المحدد بالوصف او المحدد بالزمن ؟

وهنا يجب ان نبحث و نجد شيئا لا يتأثر بالزمن علي طول الخط المحدود , شيئ يحررنا من السلطات المتحكمه في الخطوط الزمنيه الفرعيه – بعيدا عن سلطة الخط الرئيسي والذي يحتوي كل الخطوط , فلا مناص من التحرر منها – لينتقل من المعيار الكمي للزمن الي المعيار الكيفي بعيدا عن حدود الزمن , ومن هنا كان التردد خير بديل . فزيادة التردد علي طول الخط هي الضمان الوحيد لتحقيق الهدف قبل الوصول الي النهايه متحررا من سيطرة الاخرين علي التدفق . ربما تجد المعني معبرا عنه بشكل جيد عند المسلمين كما هو منقول من الأثر – اعمل لدنياك كأنك تعيش ابدا واعمل لاخرتك كأنك تموت غدا

اخيرا بفكرة اختصار الخطوط الزمنيه انهي التدوين – ولانها اكثر ما يزعجني للأسف – فهناك خطوط زمنيه يمكن اختصارها بالتشبيك مع خطوط سابقه و لكن يجب الا نعمم هذه القاعده فنتسلط علي حق الانسان في ان يبدأ كما يشاء وان يكون له حق الاختيار ليسري التدفق تصاعدي لا موجيا متقلبا .. فيخسر الانسار حرية البدايه و متعه التدفق و حكمة النهايه

شكرا

Advertisements

3 thoughts on “الزمن – بين انتهاك السلطه و معضلة النهايه

  1. يجب الا نعمم هذه القاعده فنتسلط علي حق الانسان في ان يبدأ كما يشاء وان يكون له حق الاختيار ليسري التدفق تصاعدي لا موجيا متقلبا .. فيخسر الانسار حرية البدايه و متعه التدفق و حكمة النهايه

    عااااااااااااااااااااااااااااليه قووووووووووووووي الحتة دي
    دي هتبقى زي مبدأ في تعاملاتي بعد كدا 🙂

  2. فينتهي بهم الامر لمجموعه لا ترغب الا في استمرار التدفق دون حكمه واحده… حلوة أوي
    المقال كله حلو أوي ما شاء الله
    الكاتب يتميز ببراعة الاستهلال

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار وردبرس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s