قصة نجمه اضائت كوكبا


في زمن بعيد لم يكن لتدركنا اخباره الا بالقليل الذي اتاح لنا وصفه الان بأنه كان زمان الكمال

عاشت فيه الاشياء في كون واحد لا يفصله بعد او تحده سرعات

لم تكن الحاجه الي الفصل واجبه لسلام التعايش او استقرار الانسجام

تجلت القيمه المجرده في كل خاطر و حلم و احتمال و فعل

استمر هكذا ويحفظ عهد الوئام المستمر علي طول الزمن

الا ان طول الزمن يقتل الاحلام مادام حاملها بلا أمل

خفت الامال عند الاشياء فهرع الضعيف فيهم للاختباء و تساقط الجبان مغشيا عليه

وبقي الصراع بين النجوم حاملي القيمه و حافظيها و بين الانسان مفسدا لتجلياتها اينما عرف لها طريا

فكان من النجوم من اصبح انسانا فهبط و من الانسان من اصبح نجما فصعد

الا ان حانت رحلة سفر النجوم

الي السماء شدت الرحال

رحلت عن الارض تاركه الانسان ليضل السبيل او ضالا له ..

تنير ليل السائلين لعل مبصر الخير يفلح حيث ينام الانسان .. وتختفي نهارا حيث يستيقظ الانسان ويسعي في طريقه المظلم

استقرت في السماء و لم يستقر الخير ابدا في الارض

رحلت وتركت الارض بدونها

الا انها لم تنسي سائروا الليل عسي تصعد لهم نجوما مالها في الارض من مكان

كانت هكذا الحكايه الا ان كان في الارض يوما

شخصا يهيم ليلا غير باحثا و لا ضالا و ليس نجما

لم يكن يوما يبغي الوصول للنجوم رغم لمعانها البراق

لم يجد في ضوئها انسا او في لونها الهاما

لم تكن النجوم له يوما مقصدا يسير علي خطي ضوئها ليصل اليها ..

فأي النجوم أكثر ضوئا كان الطريق لها اكثر وضوحا

لم يكن ابدا كذلك يوما .. ولم يتمني النجوم يوما

ولم يتمني يوما ان تضيئ له النجوم طريقا حتي ولو لم يسلكه

لم يهتم او لم يعلم انه لابد ان يهتم

بحث عن القيمه في الارض و لم ينظر للنجوم في السماء

الا انها ليله تفصل بين الماضي و المستقبل بكامل اختلافهما

ليلة نظر فيها هذا الاخير لاعلي .. لا باحثا ولكنه ضوء لم يكن بطاقة علي احتمال التمنع عن التمتع بالنظر اليها

هي تلك النجمه في السماء .. من بين كل النجوم سقط ضوئها علي فبدت الدنيا بتفاصيل لم يراها او لم يرد ان يراها يوما

نظر لها بقي معلقا بها طوال الليل حتي يأتي النهار

فيقضي نهاره منتظرا لليل حتي تظهر نجمته لتضيئ له الكون حبا و حياة

يستهلك ضوئها خوفا من ان يراها غيره فيشاركه ضوئها

كان علي الارض يوما ينظر لها .. فارتفع الي العاليه ثم الي اعالي الجبال لعله يدركها اكثر تفصيلا

الا انه علم ان النجوم مهما كنت مرتفعا في الارض ستبقي نجوما في السماء

ليته يملك جناحا

لم يتمني ابدا ان تنزل له النجمه من اعلي .. فالسماء مكانها بين النجوم انسها

الا انها اختارته

هل تقبلين بمن اقل منك بريقا ؟

اجتهد في الصعود ولم يحيد نظره عنها .. نام النهار حتي لا يري غيرها و لم ينم الليل حتي لا يضيع لحظه هي تتجلي فيها ببريقها

وكانت النهايه في القرار و الحكمه في الاختيار

الم يحن الوقت بعد لتعود الارض كما كانت

لمتي تبقي النجوم مرتحله .. فثم من بالارض يرجوا النجوم

ان صعد زادت النجوم نجما – فما ذادت السماء نورا و لا انتقص من الارض خيرا

فكان الاختيار في العوده الي الديار

عادت النجوم الي الارض تملؤها حياة بعد موت

تضيئ الطريق فيمر العثير

تمهد السبل لمن لم يكن له من دونها حكمه

هي قصه نجمة و انسان

الي نهاية الارض … و في السماء من بعدها

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار وردبرس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s